أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
241
تهذيب اللغة
وقد بَهأَتْ بالحَاجِلات إفالُها * وسيفٍ كريمٍ لا يزال يَصُوعُها والبَهاء ممدودٌ غيرُ مهموز : مصدرُ البَهِيّ ويقال : بَهَا فلانٌ يَبْها ويَبْهُو بَهَاءً وبهَاءةً ، وبهُوَ فَلانٌ يَبْهُو بَهَاءً ، وبَهِيَ يَبْهَى بَهاءً ، وإنه لبَهِيٌّ ، وبَهٍ من قوم أَبْهِيَاءَ ، مثل عَمٍ من قومٍ أَعْمِياء ، وامرأةٌ بَهِيَّة من نسوةٍ بَهايا وبَهِيَّات . قال ذلك كله اللحيانيّ ، حكاه عن الكسائيّ . وقال الليث : البَهْو : البيتُ المقدَّم أمامَ البُيوت ، والجميعُ الأبهاء . والبَهْوُ : كِناسٌ واسِعٌ يُتخذه الثّور في أصل الأَرْطَى ، وأنشد : أجوَفَ بَهَّى بَهْوُه فاستَوْسَعَا * وقال آخر : رأيتَه في كل بَهْوٍ دامجَا * قال : والبَهْوُ من كل حامِلٍ : مَقِيلُ الوَلَد بين الوَركَين . والبَهِيُّ : الشيءُ ذو البَهاء ممّا يَملأ العينَ رَوْعُهُ وحُسْنُه . وقال الأصمعيّ : أَصل البَهْو السَّعَة . يقال : هو في بَهْوٍ من عَيْش ، أي في سعة ، وكلّ هَواء أو فَجْوَةٍ فهو عند العرب بَهْوٌ . وقال ابن أحمر : بهوٌ تلاقَتْ به الأرْآمُ والبَقَرُ * وناقةٌ بَهْوَة الجَنْبَين ، واسعة الجنبين . وقال جندل : على ضُلوعٍ بَهْوَةِ المنافج * وقال الراعي : كأنّ رِيْطَةَ حَبَّارٍ إذا طُوِيَتْ * بَهْوُ الشَّراسِيفِ منها حينَ يَنْخَضِدُ شَبّه ما تكسَّر من عُكَنِها وانطواءَه برَيْطِه حبَّارٍ ، والبَهْوُ : ما بين الشراسيف ، وهيَ مقاطُّ الأضلاع . و في حديث أمّ مَعبَد ، وَصِفتها للنبي صلى اللَّه عليه وسلّم ، وأنه حَلَب عنْزاً لها حائلًا في قَدَح فَدرَّت حتى مَلأت القَدَح ، وعَلاه البَهاء ، أرادت أنّ بَهاء اللَّبن وهو وَبِيصُ رَغْوتِه عَلَا اللَّبن . والبَهاء أيضاً : الناقةُ التي تَستأنِس إلى الحالب يقال : ناقةٌ بَهاءٌ ممدود . رواه أبو عبيد عن الأصمعيّ ، وهذا مهموزٌ من بَهَأْتُ بالشيء أي أَنِسْت به . وبَهاء اللَّبن ممدودٌ غيرُ مهموز ، لأنه من البَهِيِّ . و في حديث عبد الرحمن بن عَوْف أنه رأى رَجُلًا يَحلِف عند المَقام فقال : أَرى الناسَ قد بَهَؤُوا بهذا المَقام ، معناه أنهم أَنِسوا به حتى قلَّت هَيْبَتُه في صدورهم ، فلم يَهابُوا اليمينَ على الشيء الحَقير عندَه ، وكلُّ من أَنِس بشيء وإنْ جَلَّ قَلَّت هيبَتُه في قلبه . وقال الرِّياشيّ : بَهأْتُ بالرجل أبهأُ بَهَاءً وبُهُوءاً إذا استأنَسْتَ به . و في حديثٍ آخر أنه لمّا فُتِحت مكة قال رجل : أَبْهُوا الخيلَ . قال أبو عبيد : معنى قوله : أَبهوا الخَيْلَ ، أي عَطِّلوها فلا يُغزَى عليها ، وكلُّ شيءٍ عَطلتَه قد أبهيْتَه . ويقال : بَهِيَ البيتُ يَبْهَى بهاءً ، إذا تخرّق .